جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥١٨الشفق إِستحققنا الاسم، ولو كان مراده ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ الأبيض دون الأحمر لبيّنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إِذ هو المبعوث بالبيان، وكان يقول (حتى يغيب الشفقان)، فلما لم يقل ذلك وتركنا مع الإِسم راعينا استحقاقه والله أعلم.
وأما الصلاة الوسطى فعندي أنَّها صلاة العصر، وقد روي عن بعض الصحابة أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أمره بالمحافظة على العصرين، والعصران في اللغة بعد طلوع الشمس وقبل غروبها، وفيه قال الشاعر في العصرين:
أُما طِله العصرين حتى يملّني ويرضى ببعض الحق(1) والأنف راغم
مسألة
في معرفة الفجر والشفقان الأحمر والأبيض في السماء
فالأحمر في أُفقها والأبيض فوقه، ويغيب الأحمر ويصير الأبيض في محله، وبين غيبوبة الشفق الأحمر وبين غيبوبة الشفق الأبيض، كما بين غيبوبة الشمس إلى غيبوبة الشفق الأحمر فيما سمعنا والله أعلم.
والفجر فجران، فجر يطلع إِذا بقي من الليل مقدار الساعة التي
(1) في (ب) و (جـ) الدين.