كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

يستطيلها الناس من الوقت والساعتين فيتطاول إلى ربع السماء كذنب السرحان، وهكذا روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ، والسرحان ولد الذئب، وهذا الفجر لا يكون ببياضه أسفل، ويكون أسفله سواد، ثم ينحط إلى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأي العين طويلاً ثم يبدو شبه(1) الخطوط والغبار في السواد الذي أسفل منه حتى يغلب ذلك البياض السواد، ثم يختلط بالبياض الفوقاني ويعترض يمنة ويسرة فهو الفجر الذي يحرم الطعام به ويوجب صلاة النهار، وإذا(2) أردت أن تعرف ذلك فقف في موضع تطالع منه طلوع الشمس، فإذا طلعت علمت ذلك الموضع، ثم إذا كان الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأي العين فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين بإذن الله، وإذا كانت ليلة قمر فإنَّه ليس يبين لك جيداً كما وصفته إذا كانت ليلة مظلمة؛ وإذا أردت أن تعرف زوال الشمس في أي زمان كنت ولم يكن بحضرتك من يعرّفك الزوال وقفت في موضع مستوٍ من الأرض قبل أن تزول الشمس فتعلم قدميك في الموضع الذي بلغ في رأسك ثم تنحَّ عنه ثم تعود إليه، فما دام الظل

(1) في (ج) أشبه.

(2) في (ج).فإذا

٥١٩ / ٦٤١