جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧الصحابة والتابعين، واختلف أصحابنا في المصلي وحده والداخل في صلاة الإمام إذا أحدث وهو في التشهد، فقال بعضهم: إذا قعد قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت الصلاة ولو كان مأموماً، وقال بعضهم: إذا قعد وقال شيئاً من التشهد فقد تمت صلاته(1)، وقال بعضهم: ما لم يتم التشهد ويخرج من الصلاة بالتسليم فعليه الإعادة، لأن الصلاة عند صاحب هذا القول ما بين الإحرام والتسليم، وقال محمد بن محبوب: إذا بلغ إلى (والصلوات والطيبات) ثم أحدث فقد تمت صلاته، وأجمعوا أنَّه إن تعمد للخروج من الصلاة قبل تمام التشهد من غير حدث أن عليه الإعادة، واختلفوا في صلاته إذا تمَّ التشهد وانصرف من غير تسليم، فقال بعضهم: صلاته تامة، وقال بعضهم: صلاته فاسدة إذا تعمد لذلك، ولا تفسد بالنسيان، وقد قال بعضهم: حتى يسلّم كان ناسياً أو متعمداً، وقد روي عن علي أنَّه قال: إذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته. وروي عنه أيضاً أنَّه قال: من وجد قيئاً أو رعافاً وقد تشهَّد فليقم وقد تمت صلاته ولا ينتظر الإمام.
(1) في (أ) الصلاة.