جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥٣باب في صلاة الجمعة
اختلف أصحابنا في صلاة الجمعة خلف الجبابرة، فقال بعضهم: تجوز معهم وهم الأقل، وحجتهم في ذلك أن الجمعة وجبت في الأصل مع الإمام العادل باتفاق الأمة، وهي واجبة مع الإمام العادل للاتفاق على ذلك، واختلفوا في لزومها مع غير العادل، فقالوا: لا يوجبها إلاّ حيث أوجبها الإجماع، ولا دليل لنا على وجوبها مع غير العادل، وقال الباقون: إن الجمعة تجب مع العادل وغير العادل لأن فرضها واجب(1) بأمر الله تعالى بقوله: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾(2) فهذا أمر عام، فلا يزول فرضها إلاّ بالإجماع، وإن(3) لم يكن في الأمر عادل ولا غير عادل، وهذا الأخير عندي أشبه
٥٥٣ / ٦٤١