جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥٧جائر(1)؟ قيل له: نعم: إذا كانت اليد للمسلمين(2) وهم القوَّامون(3)
بإقامة الأئمة وإليهم الحل والعقد جاز أن يأمروا رجلاً من المسلمين يرضونه لصلاتهم فيصلي بهم الجمعة، فإن قال: أفيصلي ركعتين أو أربعاً بغير خطبة؟ قيل له: بل يصلي بهم ركعتين بعد خطبة يوّحد الله فيها ويثني عليه ويصلي على النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، فإن قال: ولِمَ أجزتم الجمعة مع غير إمام؟ قيل له: إن الأمر بها عام للمسلمين بقول الله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾(4)، وقد كان أهل الكوفة أخرجوا عاملهم في ولاية عثمان بن عفان وسعيد بن العاص وقدّموا أبا موسى الأشعري فصلّى بهم ركعتين بعد خطبته، وكذلك أهل البصرة قدّموا الحسن بن أبي الحسن فصلى بهم ركعتين بعد خطبة وقد كانت قد خلت من أمير فهذا عمل أهل المصر(5)، ويدل على أن صلاة الجمعة واجبة مع الإمام وغير الإمام وفرضها على المسلمين عامّاً، ولم نعلم أن أحداً ينقل أن عثمان أنكر على أهل الكوفة ذلك الفعل الذي كان منه؛ لأن الإمام يعرِّف رعيته ما ذهب
(1) في (جـ) جابر.
(2) في (جـ) المسلمين.
(3) - في (أ) القوام ..
(4) الجمعة: 9.
(5) في (ب) و (جـ) عمل لأهل مصرين.