جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨عليهم من دينهم وينكر فعل الخطأ منهم، ويرسل بذلك إليهم لأنَّه أحد المؤدبين لهم والمسؤول يوم القيامة عن رعيته، والله أعلم وبه التوفيق.
مسألة
ثبت أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (صلَّى بعرفة الظهر والعصر صلاة المسافر فكان يوم الجمعة)(1)، فهذا يدل على أن الإمام إذا سافر فوافق الجمعة كان حكمه حكم المسافرين، وقول من قال إن الإمام حكمه في الحضر والسفر وصلاة الجمعة سواء، وأنَّه حيث حضر الجمعة صلى الجمعة صلاة المقيم باطل، لأنَّه لم يجهر بالقراءة في صلاة الظهر بعرفة كما يفعل الإمام في صلاة الجمعة، والرواية بذلك صحيحة، فمن ادعى أنَّه جهر بالقراءة فعليه إقامة الدليل. والجمعة تنعقد باثنين فما فوقهما لأن الجماعة تنعقد باثنين لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (إثنان فما فوقهما جماعة)(2)، وقوله عليه الصلاة والسلام لما رأى رجلان يصليان جماعة فقال: (هذان جماعة)(3)