كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٨٧

مسألة

أجمع الناس على أن صلوات(1) الفرائض لا تصلى على ظهور الدواب وهي سائرة إِلاَّ في حال الضرورة، والنوافل تصلى على ظهور الدواب في حال مسيرها وعلى الأرض، كل ذلك جائز في حال القدرة والعجز، وقد فعل النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ذلك ولم ينقل عنه أحد فيما علمنا أنَّه نزل عن دابته لصلاة نافلة، كما نقل عنه أنَّه كان ينزل لصلاة الفريضة، وروي عنه(2) (أنَّه نزل لصلاة الوتر) فاحتج بذلك من أوجب فرض الوتر إذ أدخل حكمها في حكم الفرائض، وكان محمد بن محبوب ممن يقول بفرض الوتر ويلزم تاركه من الحكم الوعيد ما يلزم مَن ترك شيئاً من فرائض الصلاة، وأما موسى بن علي فكانت عنده سنة يؤكدها(3) على فعلها وليست بمفروض فعلها عنده، والحجة عنده أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (صلَّى الوتر على الراحلة، وصلاها على الأرض أيضاً) ولم ينقل عنه أنَّه صلّى الفريضة على الراحلة.

(1) في (ب: الصلاة.

(2) غير موجود في (جـ)؛ أبو داود.

(3) في (جـ): يؤكد؛ ابن ماجه.

٥٨٧ / ٦٤١