كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠٩

ورخّص لهؤلاء الثلاثة. ومن طريق عمر(1) عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (لا تحل المسألة إلاّ من فقر مدقع، أو غُرم مفظع أو دمٍ موجع)(2) ومعنى الخبرين واحد إلاّ أن الألفاظ مختلفة، والله أعلم. وروي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلّم ـ أنَّه قال: (من سأل الناس عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشاًَ أو خموشاً أو جدوعاً في وجهه، قيل: يا رسول الله ما غناه؟ قال: خمسون درهماً أو عِدْلها من الذهب)(3) وفي حديث آخر عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (من سأل الناس ومعه أوقية فقد سأل الناس إلحافاً)(4)، وروي عن الحسن البصري أنَّه قال: (لا يعطى من الزكاة متأثل مالاً، والمتأثل الجامع)(5)، ولم يجد في المقدار حداً، والله أعلم.

(1) في (ب) ابن عمر.

(2) رواه مسلم وأبو داود وأحمد.

(3) رواه البيهقي وأبو داود.

(4) متفق عليه.

(5) رواه أحمد.

٦٠٩ / ٦٤١