جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦١٣وأما قوله: الأخلاط والأوراط، فإنَّه يكون بين المشتركين عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون، والآخر أربعون وهي مشاعة بينهما غير مقسومة فإذا أتى المتصدق وأخذ منها شاتين ردّ صاحب الأربعين ثلث شاة فتكون عليه شاة وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإن أخذ المتصدق من العشرين ومائة شاة، شاة واحدة، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فتكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة، وعلى الآخر الثلث. وإنَّما أوجب رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ في العشرين ومائة شاة، شاة واحدة، فهذا في الخليط والمشاع، لأن ظاهر السنّة تدل على ذلك وهو معنى الإختلاط، وفي رواية أُخرى عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ما يدل على هذا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (وما كان بين خليطين فإنَّهما يترادان بالسويّة)(1)، والأوراط مثل قوله: ولا يجمع بين متفرق(2) ولا يفرق بين مجتمع، وقوله عليه الصلاة والسلام: لا شناق، فإن الشنق ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشرة، وما زاد على العشرة إلى الخمسة عشر، يقول: لا يؤخذ من ذلك شيء.
وقوله عليه الصلاة والسلام: من أجبى فقد أربى، إلاّ جبا بيع الحرث قبل أن يبدو(3) صلاحه، وفي الخليطين اختلاف