كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

فراراً من العبادة التي هي الغسل. وروي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه كتب لوائل ابن حجر الحضرمي ولقومه: (من محمد رسول الله إلى الاقيال(1) العباهلة من أهل حضر موت بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وعلى التبيعة شاة، واليتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، لا خلاط ولا وراط، ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام).

تفسير ذلك على ما تناهى إلينا، والله أعلم.

الأقيال ملوك اليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيْل أن يكون ملكاً على قومه ومخالفه ومحجره، والعباهلة الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه. وقوله عليه الصلاة والسلام: وعلى التبعية شاة، والتبعية أربعون من الغنم، واليتيمة يقال إنَّها الزيادة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى، ويقال أيضاً: إنَّها شاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة، وتسمى أيضاً جمعهن(2) الربايب، وقد قال بعض الفقهاء: ليس في الربايب صدقة وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فذبحها، فيقال عند ذلك أتام الرجل وأتامت المرأة، والسيوب الركاز، قال أبو عبيدة: ولا أراه أخذ إلاّ من السيب وهو العطيّة، يقال: هو سيب الله وعطاؤه.

(1) في (جـ) القيال. رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه.

(2) في (جـ) أجمعهن.

٦١٢ / ٦٤١