كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢٦

بالسماء والعيون، وفيما سقي بالنواضح والسواقي ففيه نصف العشر بما روي عن(1) سالم بن عبد الله بن عمر أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (فيما سقت السماء والعيون أو كان بعلا العشر، وفيما سقي بالنواضح والسواقي نصف العشر)(2) والثمار إذا هلكت قبل الكيل، وكانت مجموعة وقبل أن تجتمع أمه لا زكاة فيها. وإن كيلت ولم تكن بالحضرة من الفقراء ومن يستحق قبض الزكاة منها فلا زكاة على أربابها، وإن لم يكن منهم تفريط في تأخير الزكاة. والنظر يوجب عندي أن لا زكاة عليهم؛ لأنهم أمناء لشركائهم من الفقراء ولا ضمان عليهم إلاّ بالتعدي فيها بخيانة تكون منهم بمنع أو تأخير، وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة، وإنَّما الصدقة على أغنياء المسلمين، وإنما يؤخذ منهم ما وافقوا عليه من العهد بينهم وبين المسلمين، والأرض الخراجية إذا بلغت فيها الزكاة كانت الزكاة في الكل، ولا يسقط الخراج شيئاً من(3) الزكاة لأن الخراج بمنزلة الإجارة للأرض، فأرض عمان ليست أرضاً خراجية. ولعامل الصدقة قبول الهدية لا(4) من طريق الرشوة، لأن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قبل الهدية

(1) ساقطة من (جـ).

(2) ساقطة من (جـ) – رواه مسلم وأحمد.

(3) في (جـ): بشيء.

(4) في (أ) بدلاً.

٦٢٦ / ٦٤١