كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

ذلك ما روي أن عائشة كانت تخرج من(1) أموال أولاد أخيها بحق ولايتها عليهم، وأجمع الناس على جواز إخراج البدل عما يجب من الزكاة. واختلفوا في دفع القيمة عن الواجب. واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكا أربعين شاة وحال عليها الحول، فقال أكثرهم: فيها الزكاة، وكذلك قالوا في الخليطين إذا كان كل واحد منهما عارفاً بحصته من حصة صاحبه أن عليهما الزكاة إذا بلغت غنمهما أربعين شاة، وأن الصدقة تؤخذ من الجملة ويترادان الفضل فيما بينهما. وقال أبو بكر الموْصلي: لا تجب الزكاة على واحد منهما حتى يملك أربعين شاة، كانت الشركة خلطة أو مشاعة، هكذا حفظت عن الشيخ أبي مالك رحمه الله، والقول الأول هو الأكثر وعليه العمل، وظاهر السنّة تؤيده وتشهد بصحته، قال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (في أربعين شاةٍ شاةٌ)(2) ولم يخص بوجوبها شركة ولا منفردة(3) بملكها وقوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (وما كان من خليطين يترادان الفضل بينهما بالسوية)(4) يدل على ذلك. وليس في الحوائط المحبسة على الفقراء زكاة؛ لأنَّها لا ملك عليها معين من الناس(5).

وفي ثمار الأرضين المملوكة العشر إذا شربت

(1) في (جـ): عن.

(2) متفق عليه.

(3) في (جـ): منفرداً.

(4) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

(5) في (ب، جـ): في.

٦٢٥ / ٦٤١