كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٧

هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً}.(1) والسنَّة ليست بنفسها معجزة، فإذا لم تكن مثل القرآن(2) لم تجز أن تنسخ القرآن، والحجة لمن أجاز نسخ القرآن بالسنَّة، قالوا: لأن القرآن حكم الله جلَّ ذكره، والسنَّة حكم الله يُنسخ أحدهما بالآخر، واحتجوا بقول الله جلَّ ذكره: ? ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحي يوحى﴾،(3) فالكتاب دالٌ على أن يُخبر عن الله جلَّ ذكره، فهو ينسخ أحكامه بعضها ببعض، (وفي نسخة) أحكامها ببعضها ببعض، مرة من الكتاب، ومرة على لسان نبيه عليه السلام. والله أعلم بالأعدل من القولين.

(1) الإسراء: 88.

(2) في (ب) و (ج) فإذا لم تكن مثل القرآن إلا من طريق الحكم.

(3) النجم: 3.

٦٧ / ٦٤١