كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

باب في الأسماء وما يدل على مسمياتها

قال الله تبارك وتعالى: ﴿?الرحمنُ علَّم القرآنَ خَلَقَ الإنسان َ علَّمه البيان﴾(1) فأخبره الله جلَّ ذكره أنَّ(2) البيان في اللسان، ولذلك لزمت الحجة، فإذا ورد(3) الخطاب المخاطب بأمر أو نهي لزمت حجته وانقطع عذر، المخاطب به إذا كان من أهل ذلك اللسان، ولولا ذلك لما علم فرق ما بين الأمر والنهي والإباحة والحظر. ولما عُرِفَ قول القائل: قم أو اقعد أو تكلم أو اسكت أو تعال أو اذهب أو خذ أو اترك، فجعل الله تعالى هذه الأسماء دلائل وعلامات ليعلم بها الخلْقُ ما خوطبوا به ليمتثلوه ويقصدوا إليه، فخاطبهم بما يعلمونه لتجب الحجة عليهم. فمن الأسماء ما يقع فيها الاشتراك بين مسمياتها، ومنها مالا يقع الاشتراك فيه.

فما يقع الاشتراك فيه، يعرف المراد منها ويزول الشك عنها، بالبيان بمقدمة

(1) ـ الرحمن: 41.

(2) في (ج) بأن.

(3) من (ج).

٦٨ / ٦٤١