جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥باب في أحكام القرآن …
قال الله تبارك وتعالى: ? ﴿وإنَّه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾.(1) وقد طعن قومٌ من الملحدين في القرآن لاختلاف القراءة(2) واختلاف(3) أهل العلم في قول الرسول عليه السلام: "أُنزل القرآن لنا على سبعة أحرف كلها شافٍ كاف". فأما الملحدون فلا معنى لقولهم وطعنهم من هذا الوجه؛ لأنَّهم ذهبوا من الاختلاف إلى التناقض ولم(4) يجدوا ذلك بحمد الله، وليس من المحال أن يُنزل الحكيم(5) كلاماً(6) يأمر بحفظه ودرسه، ويبيح في قراءته الوجوه الصحيحة، وقول الرسول صلى اللّه عليه وسلّم شاهدٌ بما قلناه، فأما تفسير قول الرسول
(1) ـ فصلت: 24.
(2) في (ب) القراءات.
(3) في (ب) و (ج) واختلف.
(4) في (ج) ولن.
(5) في (ب) و (ج) الحكم.
(6) في (ب) كلما.
٧٥ / ٦٤١