جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧مسألة
في الرد على من زعم أن الخطاب إذا وقع وَرَدَ بصيغة الأمر.
أن علينا التوفيق(1) لما يحتمل من الحُكْم حتى يُعلم أن المراد به أمر ونهي أو ندب أو تخيير أو غير ذلك، يقال له: لو كان الخطاب إِذا وَرَدَ بصيغة الأمر يوجب التوقف علينا عند وروده، لم تكن في وروده فائدة؛ لأنَّا قبل وروده متوقفون، وبعد وروده متقفون، فلا فائدة في وروده، فلما كان الأمر يقتضي الفعل، وكان له صيغة تُعرف في اللغة التي خوطبنا بها عَلِمنا من(2) قال بالتوقف غالط، وبالله التوفيق.
والذي يذهب(3) إِليه شيوخنا والأشبه بأصول أئمتنا أن الأمر إذا ورد بفعل، قد خُصَّ بوقتٍ فللمأمور اتِّباعه(4) في أوله أو وسطه أو آخره، وتعجيل الفعل في أول الوقت أفضل، وإذا ورد الأمر بفعل غير
٨٧ / ٦٤١