جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}(1)
وكقوله(2): ﴿?وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانظروا إنا منتظرون﴾(3) فهذه الآيات لم ترد إلاَّ على مقدمات قبلهن وقرائن بعدهن تدل على التهدد والزجر. وأما الذي يدل على الإطلاق بعد الحظر فمثل قوله جل ثناؤه: ?فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون}(4).
وكقوله: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾(5) وقد أجمعوا جميعاً أن الاصطياد والانتشار غير واجبين.(6) وأما الذي يدل على التكوين دون امتثال الأمر فمثل قوله جلَّ ذكره(7) ? ﴿كونوا قردة خاسئين﴾(8)
(1) التوبة: 105 ..
(2) في (جـ) وكقوله تعالى.
(3) هود: 121 ـ 122.
(4) الجمعة: 10.
(5) المائدة: 2.
(6) في (أ) "عين" وفي (جـ) "غير" وهي الصواب.
(7) في (جـ) جلَّ ذكره جل وعز.
(8) البقرة: 65.