كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الاستدلال على إباحة التفاضل بإباحة البيع؛ لأن الربا في اللغة هي الزيادة والفضل في الجنس الواحد، وبالله التوفيق.

? وأحد أصولهم التي جرى فيها الاختلاف بينهم فيما هو أن الله جلَّ ذكره لما حرَّم بيع البر بالبر إلاَّ مِثلاً بمثل، على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلّم وجب عند القائسين تحريم بيع الأرز بالأرز إلاَّ مثلاًّ بمثل؛ لأن الأرز معهم في معنى البر، ثم هم مع(1) ذلك مختلفون في العلَّة التي من أجلها صار الأرز مقيساً على البر، فقال بعضهم: هما متفقان من أجل أنهما مأكولان، (وقال بعضهم: لا بل إنَّهما مكيلان، وقال بعضهم: لا بل إنَّهما مكيلان مأكولان. وقال بعضهم: لا بل إنَّهما مقتاتان ومدَّخران)(2) وقال بعضهم: لا بل لأنَّهما يزكيان، فكلُّ جعل علة الربا أحد هذه المعاني التي اعتمد عليها وبالله التوفيق.

? فمن ذهب إلى أن العلة في الربا هو الاقتيات والادِّخار واحتج بذلك بأن قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم، لما ذكر أجناساً مقتاتة مدَّخرة، وخصَّها بالذكر فذكر أغلى ما يُقتات منها، وهو البر وما دون(3) ذلك وهو الملح

(1) في (ب) بعد.

(2) ما بين القوسين ساقطة من (جـ).

(3) في (جـ) و (أ) دون.

٩٥ / ٦٤١