كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣قال أبو سعيد: معي، أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ الدماء معهم ثلاثة ضروب: ضرب منها مفسد، قليله وكثيره، وهو الدم المسفوح، مفسد قليله وكثيره في البدن والثوب، لمعنى الصلاة، وأنّ المصلّى به في البدن، أو الثوب، قليلا كان أو كثيرا، على عمد أو نسيان، أو علم، أو جهل، أنّ عليه الإعادة في صلاته، وأنّ صلاته لا تتم. والمسفوح في معاني قولهم: إنّه يخرج بمعاني الاتفاق، منهم قيدا ممّا قطع الحديد من الأبدان الصحيحة، من جميع ذوات الأرواح البرية، من ذوات الدماء الأصلية، من بشر أو دواب أو طير. وفي بعض قولهم: إنّ كلّ دم خرج من جرح طرى، من هذه الأبدان كلّها، من هذه الأشياء، فهو مسفوح لاحق بما قطع الحديد. وقال من قال: ليس بمسفوح إلا ما قطع، ولا معنى يدلّ على الفرق، فيما قطع الحديد وغيره من الجروح الطرية. وفي بعض قولهم: إنّ من الدم المسفوح من الذبائح، دم الذبيحة من الأنعام، من جميع المحللات من الصيد وغيره. وما سوى ذلك من الدم، فهو غير مسفوح. وقال من قال: إنّ دم الأوداج مسفوح. وما سوى ما خالط اللحوم، من غير هذين، فغير مسفوح. /103/