جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

والنظر يوجب عندي، أنّ المستحاضة لما كان دمها، ينقض الطهارة بإجماع، إذا كان مخرجه مخرج النجاسات. وأنّه أذى وأنّه دم عرق، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم فنحبّ أن يكون هذا أولى وأقوى في باب الإصحاح، فكلّ دم عرق فهو نجس؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نبّه عن نجاسة الدم، لقوله –عليه السلام-: إنّه دم عرق وهو نجس وناقض للطهارة. وإذا كان القياس على أصلين، أو ثلاثة أصول، فهو أقوى من التعلّق بأصل واحد. والسنّة تؤيّده، وحكم الشريعة يوجبه. وكان الراجع لقياسه إلى أصلين، أعمّ لعلّته، والله أعلم. والقياس لا يصح إلا في أصل مجتمع عليه. وكلّ القياسين، ومن تعاطى الحكم بالقياس، ورام الحكم به، قد رجع إلى أصل بقياسه، واستنباط علّته، وما اختلف فيه، يكون أصلا ولا يقاس عليه. /108/

١٠٨ / ٣١٦