كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٩وأجمعت الأمة على استعمال الثياب التي فيها القمل، ولم يروا فيها بأسا، حتّى يعلموا موتها فيها، وحكم كلّ شيء ظاهر الطهارة، حتّى يصحّ فيه نجاسة من القمل وغيره، وأيضا فإنّ القمل، لا يقدر أحد أن يمتنع منه، ولا من كونه في ثوبه. وهو مقارن لابن آدم ولثيابه، وأصل ابن آدم والثياب الطاهرة، فلا يجب أن يحكم على طاهر، بين يجدون نجاسة أفسدت بهما، أو أحدهما. وقيل: إذا كانت في الثوب، ثمّ غسل في الماء، وهي حيّة، لم ينجس الثوب. وإذا طهّر الثوب، فقد طهرت لطهارته. فأمّا إن ماتت في الثوب، ينجس ما لاقى الثوب منها في موضعها، إذا كان الثوب رطبا، وهي رطبة أو كان يابسا. وأمّا إذا كانا يابسين، فلا بأس بهما، والله أعلم. ولا يرمي بها، ولا تحرق بالنار ولا تعذّب بعذاب الله، إلا الله –عزّ وجلّ-. وفي رميها معصية، وفي قتلها طاعة، وفيمن رأى قملة ميّتة في ثوبه، ثمّ يخليها ويصلّي؟ /119/