جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الدليل عليه ما أجمعوا عليه، أنّ الدواب ولو بالت على الحب، وقد صغى أنّه يحكم له بالنجاسة. وإنّما قالوا ما كان في حال الدوس، لا يحكم بنجاسة الحب، لعدم العلم بأنّ بولها قد مسّ الحب، لاختلاط التبن به، وعلوّ التبن عليه، ومن شأن التبن الارتفاع والحب النزول، وإذا كان هذا هكذا، كانت الدواب، إنّما ترشّ لبول على التبن، ويجوز أن ينال لحب أيضا منه، ولكن لما لم يعلموا ذلك يقينا، لم يحكموا بتنجيسه، والله أعلم.

مسألة: من الزيادة المضافة: والرجيع معناه، أنّه رجع عن حالته الأولى إلى غيرها؛ لأنّه كان طعاما أو علفا. وكذلك كلّما رجع فيه من قول أو فعل، فهو رجيع عند العرب. قال الشاعر:

ليث الشباب هو الرجيع على الغنى … والشيب كان هو البدي الأوّل

مسألة: عن أبي عبد الله محمّد بن أحمد السعالي: سألت عن مسك الضب والورد، إذا جعل فيها السمن والدهن، فلا بأس بذلك، على نحوه عرفت. /135/

١٣٥ / ٣١٦