جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وقال محمّد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد، إلا حيث ضرب بذنبه إذا خطر. وأمّا الحمير، فإنّما أفسدت بتمرغها في أبوالها، فإذا أصيبت وحبست، لم يفسد عرقها. وقال: والبعير يفسد من عرقه، ما بلغ خطره، يعني ما بلغ ضرب ذنبه. وقال غيره: كان القول الأوّل فيما ضرب الإبل، بأذنابها من الهرم، فمسّ من سلخها من أذنابها، أكثر قول أصحابنا. فإنّ الحكم يقضي للآخر منهما، بموافقة معاني الأصول؛ لأنّ كلّ شيء أصله طاهر، فهي على معنى طهارته، في كلّ شيء منه بعينه، حتّى تصح نجاسته، وأصل سلخ البعير طاهر في معاني الاتفاق، حتّى يصح بنجاسته بمعاني الاتفاق، ولن يصح ذلك على سبيل الاسترابة، إلا في نجاسة. ولن يصح ذلك على سبيل الاسترابة، إلا في كلّ شيء بعينه. ومعي: إنّ في معنى قول من قال: وعرق الإبل، أنّه مفسد، حيث بلغ خطره بذنبه وضربه به، فإنّما يخرج معنى ذلك، أنّه يفسده. وأنّ ذلك فاسد فيه، من حيث بلغ ومس، وذلك على قول من يقول بنجاسته على الاسترابة. /140/

١٤٠ / ٣١٦