كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤١وأمّا على معاني الحكم، فحتّى تصح نجاسته من حيث ما وجد، أعني أسلخ البعير على معاني ما قيل بذلك، والاسترابة قد تلحقه في بدنه كلّه، والحكم قد يقضى له بطهارة بدنه كلّه، ما لم يعاين في حين ذلك فيه نجاسة، لا مخرج لها من لزوم النجاسة لها. فإذا ثبت ذلك، فسد عرقه الماس لتلك النجاسة، لا لمعنى عرق البعير. وكذلك قوله في الحمير: إنّه إنّما أفسد عرقها، لموضع تمرغها في أبوالها. وكذلك الخيل والبغال والبقر والغنم، فلا يلحقهما هذا كلّها، في مرابطها ومعاطنها ودروسها وزروبها، وجميع الدواب من الأنعام وغيرها، لا يتعرّى في الاسترابة من هذا، وأمّا ما خرج من مناخر الأنعام كلّها والدواب، فقد مضى فيه القول، وهو طاهر بمعناها. وأمّا الجلالة منهما، فكما قال فعنا. ويلحقها حكم النجاسة في جميع رطوباتها، ممّا خرج من منخرها وفمها وأعراقها وأرواثها، وجميع ما خرج منها.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن قول من قال: إنّ شرر بول الإبل، لا يفسد إلا أن يخضب القدم. ما حدّ هذا الإخضاب؟ /141/