كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٧وما كان من رطوبة ما سوى ما خرج منها، من بول أو خبث أو قيء أو دم، على ثلاثة أحوال وثلاثة أقوال، فحال منها، أنّها في جملة الظواهر، في جميع هذا؛ لأنّها لم يثبت تحريمها. وهي حلال في الأصل، لمعنى قول الله تبارك وتعالى: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة﴾ الآية. وقوله: ﴿إنّما حرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير﴾. وإنّما كان معنى تحريم هذا، وحلاله في الدواب من المطاعم، ليس أنّه لم يحرّم الله، إلا هذا من المحرّمات، فقد حرّم غير هذا من المناكح، الربا وغير ذلك من المحرّمات، وإنّما المعنى في تحريم هذا، استثناء من جميع الدواب والطير، أنّه محرّم. وما سوى ذلك من اللحوم، من جميع الدواب البرّية، من ذوات الدماء الأصلية، إذا كانت مذبوحة ذكية، بوجه من الوجوه، التي تصح ذكاتها به، من نحر أو ذبح. وكلّ ما كان أصله حلالا، كان جميع ما كان فيه من ذواته طاهرا، وما مسّه طاهر، حتّى يصحّ تحريمه ونجاسته، بوجه يخرجه من حال صحّة الاستثناء، من المحرّمات والخروج منها. فهذا معنى قول من قال: معي أنّ أسوار هذه الدواب من السباع، وهذه النواسر من الطير، من ذوات المخاطب من ذوات الناب. /147/