كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨أنّها كسائر الدواب من الطاهرات، إلا ما ثبت فيها لمعنى لنسر والهش للمحرّمات من الميتة، ومثلها من أكل الدواب بغير زكاة، وعرف بذلك، فثبت فيها لمفارقتها للظواهر من الأنعام، وما أشبهها، والخيل والبغال، وما أشبهها فساد أبوالها وخبثها. وأمّا سائر ذلك من معانيها، فكسائر الطواهر من هذا الدواب. ومعي: إنّه يلحق هذه السباع من الدواب والنواشر، من الطير من معاني الريب، للإدمان منها، على أكل النجاسات وحدها، إلا أنّه يكاد على أكثر الحال، أن يكون ذلك أكلها من النجاسات، فلمّا لزمتها الريبة من هذا الوجه، ولو صح عليها، مع أكل النجاسة، لا تخلط معها غيرها، للزمها حكم الجلالة والتحريم والرجس، لجميع ما فيها من معانيها، من رطوباتها وجميع ما مسّت أو مسّها من رطوبات. فكلّ مستراب يلزمه حكم الإشكال. وكلّ مشكوك موقوف، حتّى يعلم ما يخرجه عن حاله الإشكال إلى الطهارة، لا شكّ فيها، أو نجاسة لا شكّ فيها، فيثبت له حكم ما صح فيه، فيلزم هذه الدواب، وهذا الطير من هذين الصنفين من الدواب، والطير في هذه الحال، حكم الإشكال والوقوف والكراهية، لأكل لحومها، وفي جميع رطوباتها، على معاني الترك له، وإلى ما هو أصح منه، في حال الطهارة والتحليل، من غير أن يحكم عليه بنجاسة ولا تحريم، تركت بقية المسألة. ومن الكتاب. /148/