جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥

فصل في غسل النجاسات بغير ماء

من جامع أبي محمّد: النجس اسم يقع على معنيين: أحدهما يكون نجس لعينه، والآخر نجس لنجاسة حلّته. فما كان نجسا لعينه، فزوال اسم النجس عنه غير جائز، ما كانت عينه قائمة كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك. والضرب الثاني، سمّي نجسا بحلول نجاسة فيه. فزوال ما صار به متنجّسا، يرفع اسم النجس عنه. ويدلّ على ذلك، أنّ بعض أصحابنا، كان يذهب إلى أنّ النجاسات، أعيان ينجس ما لاقته في حال تعلّقها به، وظهورها عليه. وإذا كانت عين النجاسة قائمة، بشيء تقدّمت له الطهارة، انتقل إلى حكم ما لاقاه من النجاسة. فإذا زالت عين النجاسة، عن الشيء، بماء أو غيره، وذهبت عين النجاسة منه، عاد إلى حكم ما كان عليه، من حكم الطهارة. والاسم الأوّل قبل حدوث النجاسة فيه، ألا ترى إلى قولهم في الأرض، يصيبها البول وغيره من النجاسات، فحكم المكان نجس، حتّى يصيب الماء عليه، أو يذهب عنه بغير ماء. /15/

١٥ / ٣١٦