كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦وكذلك قالوا في النعل والخف، يطأ بهما في النجاسة، فهما نجستان. فإذا ذهبت عين النجاسة عنهما، صار طاهرين، ومختلف في الحطب النجس، منهم من أجاز الخبز به، ومنهم من لم يجزه. وكذلك ما ذكر محمّد بن جعفر في الجامع، أنّ البيض، إذا كان رطبا، وحمله المصلّى في ثوبه، فإنّ صلاته تفسد بحكم نجاسته بالرطوبة، التي خرج بها من المخرج النجس. فإذا صلّى به وقد جف، وليس عليه رطوبة، فإنّ صلاته جائزة. وكذلك قالوا في الدواب، يضعن أولادهن ملتحفن بالدماء وغيرها من الأنجاس. فإذا جف ما ظهر على أبدانهن من النجاسة، بشمس أو تراب أو لحس، فذهبت عنه عين النجاسة. بذلك صار حكمه حكم الطاهر. وكذلك قالوا في الشاة وغيرها من الدواب، تأكل النجاسة بفيها، وتشرب النجس، وتتقلّب بضرعها في البول، فإذا ذهبت عينه بتراب أو شمس أو ريح أو غير ذلك، عاد إلى حكمه من الطهارة. وكذلك ما يعاين على منقار الدجاجة، من العذرة والجلالة، من الحمير والبقر وأكل السنّور للفأر، وظهور الدم بفمه. فإذا غابوا، ثمّ عادوا في مدّة قصيرة، ولم يعاينوا عليهم من تلك النجاسة شيئا، حكموا لهم بحكم الطهارة، وصار سؤرهم طاهرا. /16/