كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ولعلّه أنّه من غيرهم، أنّه بمنزلة الدواب الطاهرة، من الأنعام وما أشبهها. وإلى شبه الأنعام أصحّ لمعاني الاتفاق من أحلال لحومها وذكاتها وطهارتها؛ لأنّه قد يلحق الحمير ومشبهها وما يلحقها. وهذا الجنس من الطير، لا يلحقه معنا سنّة ولا ما يشبه ذلك، وأنّه مشبه من جميع حالاته الطهارة للأنعام من الدواب، وفي أسوارها وجميع ما خرج من رطوباته، من مناقيره من سائر بدنه وحزقه، فمنزلة أرواث الأنعام وأبعارها، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وهذا النحو من الطير، وهو شبه هذا النحو من الدواب على الأرض، في جميع أحوالها، وإن ثبت لهذا الجنس من الطير بول، وكان يبول وله بول، كان عندي بمنزلة بول الأنعام لشبهه له. ومعي، أنّه قد قيل: إنّ بول هذا النحو من الطير وما لم يفسد حزقه، طاهر بمنزلة حزقه. وقد كان يعجبني ذلك، أن يكون في الأنعام لموضع طهارتها. وإذا قد قيل في هذا الجنس من الطير، ممّا معي أنّه من قول أصحابنا، كان ذلك ممّا يعجبني فيه لموضع طهارته. ولو جاء عن أصحابنا في الأنعام ترخيص في بولها، لكان ذلك أحبّ إليّ ممّا قد قيل بنجاسته. /156/