جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وأمّا إذا صح أنّه أكل شيئا من النجاسة، فهو خارج بمعنى الأنعام والدواب، ما لم يكن جلاله. فإذا ثبت فساد لحمها، لمعنى ذلك، كانت في ذلك الحال فاسد لحمها. وجميع ما كان منها، بمعاني ما يخرج من الحكم. وقد قيل: لا يفسد إلا لحمها، وهو من العجائب، وهذا الطير عندي مثله، لم يكن حلالا، وما لحق من الطير الذي يكون أصله وحشيا، اسم الاستئناس، حتّى يكون مثل هذا الحمام، بمثل ذلك الطير الطاهر في الأصل، فهو عندي مثل الحمام، وأمّا الأجدل والعقاف، وما خرج مخرجهما وأشبههما؟ فمعي، أنّه يختلف في حزقهما وسورهما. فأحسب أنّ بعضا ذهب بذلك الجنس من الطير، إلى أحكام هذا الطير الطاهر؛ لأنّه ليس من النواهش، ولا من ذوات المخالب. وهو في معنى الطير الطاهر؛ لأنّه ليس من النواسر فحزقه وسوره طاهر. ومعي، أنّ بعضا يذهب إلى معنى التشبيه للفأر؛ لأنّه ليس من ذوات المناقير، بمنزلة الطير وشبهه إلى الفأر، وما أبه الشيء فهو مثله. /158/

١٥٨ / ٣١٦