كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠فصل ذكر الجلالة ونحوها من الدواب
ومعي، أنّه قيل في الجلالة من الدواب، فهي التي تعتلف النجاسات، لا يخلط معها غيرها من الطهارات. فإذا ثبت معنى شيء من الدواب حلالا، فمعي أنّه خارج معنى أحكامه بمعنى المحرّمات، من الذوات في بيعه وشرائه، وأكل لحمه ولبنه والانتفاع به. ومعي، أنّه يخرج معنى الجلالة من الذوات، في أسوارها وأعرافها وأرواثها، وجميع ما خرج منها، أنّه نجس بمعنى المحرّمات، من الدواب من القرد والخنزير. وكذلك مفسد كلّ ما كان منها، من الرطوبات وما عارضها من الرطوبات، أفسدتها من الطهارات، كانت الجلالة من الأنعام أو غيرها ومثلها، أو من الخيل والبغال وشبهها ومثلها. فما ثبت حكمه حلالا، فهو بمعنى واحد، معنا في معاني ما يخرج من هذا كلّه. ومعي، أنّه قد قيل: إذا أكلت الدابة من الأنعام النجاسة، قليلا كان أو كثيرا، فلا يؤكل لحمها، حتّى تحبس بقدر ما يقتضي ذلك منها، ولا يجوز أكل لبنها في تلك الحال. وقيل: يؤكل لبنها ولا يفسد إلا لحمها، ولا يستقيم معي ثبوت فساد اللحم في حال، إلا وفسد فيه اللبن من الدابة التي يفسد لحمها. /160/