كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ومعي، أنّه يخرج معاني اتفاق قولهم، على ذلك من أجل أنّها ترعى الأقذار والنجاسات، ولا أعلم أنّها من النواسر، التي تنسر الجيف، ولا تضاف إليها، وإنّما هي من الرواعي. وقد ترعى الأنعام والدواب الطاهرة المواضع القذرة، وتأكل القذر. إن لم تكن جلالة، فلا يفسد لحمها ولا روثها، إذ هي طاهرة في الأصل. وإن كانت هذه الدجاجة جلالة؟ فلا يجوز لحمها، ما كانت في حال الجلالة، ولحمها نجس وسؤرها وجميع ما كان منها. وإن كانت ليست بجلالة؟ فلا يخرجها من سائر الطير أكل لحمه مثلها في حزقها، إلا الدليل يوجب عليها ذلك دون غيرها. وإن كان من جهة الاسترابة؟ فالاسترابة لا توجب تحويل الأحكام. وأحسب أنّه قد يوجد في بعض قولهم: إنّ حزقها لا يفسد. وكذلك فيه ترخيصا. ومعي، أنّه قد قال بعض أهل العلم فيها: إنّها لو حبست من مراعي الأقذار، كان حزقها طاهرا. وإذا ثبت هذا المعنى فيها، أنّه إنّما فسد حزقها من جهة المرعى والاسترابة لها فيه. /163/