جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

فكذلك قد يكون الشيء من الأنعام مسترابا برعيه الأقذار، وأكل العذرة، ويعرف بذلك على الدوام، إلا أنّه يخلط معه غيره من الطهارات، فلا يتحوّل بذلك حكمه من روثه، ولا في سؤره، حتّى يكون جلالا، لا يخلط مع النجاسة غيرها من الطهارات. وكلّ شيء على أصله من الطهارة، حتّى تصح نجاسته، ومن النجاسة حتّى تصح طهارته، وما كان أصله نجسا، فهو نجس على الأبد، ولو أنّ شيئا من السباع، ممّا أصله نجس وخبثه حبس عن البشر، وعن أكل الأنجاس. وإن أطعم ما تطعم الأنعام، لا يخلط معها غيرها من الأسدان والنمور وأشباه ذلك، لكان خبثها مفسدا على أصله. وكذلك الخنزير، لو تغذّى بالطهارات من المعيشة، لم يكن ذلك محولا لحكمه من التحريم إلى التحليل. ولا إلى طهارة خبثه، والدجاج معنا مشبه للطير، وهو طير مجتمع على إجازة أكل لحمه وطهارته، فلا يجب أن يعزل حكمه عن سائر الطير الطاهر، إلا بشاهد ودليل، فإن لحقه فساد حزقه، من طريق الاسترابة؟ /164/

١٦٤ / ٣١٦