جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وكذلك يخرج عندي في معاني التمر والحب، إذا أصابته النجاسة. والتمر غير مكنوز، أنّه قد قيل: إنّه يجري فيه طهارة الصب عليه صبا، إذا كان الماء أكثر من النجاسة، وبلغ حيث بلغت في الاعتبار، وذلك في المسح والتمر والحبوب كلّها. ومعي، أنّه قد قيل: إنّه لا يجزئ في ذلك، إلا بالغسل والعرك، أو الحركة أو التقلّب الذي يقوم مقام العرك. ويعجبني في ذلك، لم يكن فيه ضرر على التمر، ولا شقوقة تؤدّي إلى ضرر، أن يغسل غسلا. وإن كان تم ضرر، أو ما يؤدّي إلى ضرر؟ أعجبني ما أوسع بغير ضرر، لمعاني ما قد جاء في الماء، أنّه مطهّر لما مسّه، إذا لم يبق. ثمّ عيّن ولا أثر؛ لأنّه الطهور معنى والمطهّر، ولا أعلم أنّه يخرج في معاني الجرب، إذا وقعت عليها النجاسة من ظاهرها، أن يلزم فيها بذلك، لكلّ تمرها، إلا أن يخرج ذلك في معنى المشاهدة، بوجه من الوجوه، فيما يوجب حكم ذلك في الاعتبار. فكلّ شيء خصّه حكم لزمه معانيه، في مخصوصه ومعمومه، بحكم المشاهدة أو الصفة التي تدلّ على المعرفة، وأمّا التمر إذا عجن بالماء النجس؟ /199/

١٩٩ / ٣١٦