جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

فيخرج عندي في معاني ما قيل في بعض القول: إنّه نجس، وكان نجسه كلّيا لمعنى فيه، أنّه لا يبلغ فيه إلى طهارة ولا غسل. ومعناه معنا المتروك الثابت فيه النجاسة على الأبد، ومنتقل إلى ذات النجاسة، بمعنى هذا القول. ومعي، أنّه قد قيل: إنّه إن نكل وفتت، وجعل في الشمس حتّى يجف، وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة، في معاني الاعتبار والنظر، وتذهب الشمس والريح، بمعاني رطوبات النجاسة منه، أنّ تلك الطهارة طهارته؛ لأنّه لا يبلغ إلى غسله، إلا بالمضرّة، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وعند الضرورة تزول الأحكام، ويتبدّل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار، وإذا لم يثبت معاني مثل هذا، عند لزوم الاضطرار، لم يثبت معاني ما قيل في الدواس والزواجر، وشرر بول الإبل عند التزاحم، ولم يثبت معنى ما قيل في طهارة الخبز، إذا كان العجين قد تنجّس، والدقيق الحب، بمعاني ما كان من النجاسة، من غير الدواب؛ لأنّ هذا كلّه معنا واحد. /200/

٢٠٠ / ٣١٦