كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢بعد أن صار بحد ما لا ينشف من النجاسات شيئا؛ لأنّه قد شرب من الماء الطاهر الطهور. وما لا يحتاج إلى زيادة من الماء النجس، فإنّه يخرج في معاني القول فيه: إنّه يغسل من حينه، ويخرج معاني طهارته بذلك الغسل. وأمّا إذا كان يخرج في معاني الاعتبار له، أنّه قد شرب من الماء النجس، ما ولج فيه، بقدر ما لا يبلغه في الاعتبار ذلك الغسل في الوقت، ولا يبلغه الماء الطاهر عند غسله؟ إنّه يخرج في معاني غسله، أن يغسل ثمّ يجفّف في الشمس، أو يشوي بالنار، حتّى يزول عنه معاني رطوبات النجاسة، ثمّ بعد ذلك، فإن كان لا مضرّة في غسله غسل، وتلك طهارته في بعض ما يخرج من القول. وفي بعض ما يخرج من القول: إنّه يجعل في الماء الطاهر، إن كان لا مضرّة عليه، بقدر ما يبلغ الماء الطاهر، حيث بلغت النجاسة في الاعتبار. وتلك طهارته، إذا صب منه ذلك الماء. وفي بعض القول: إنّه يصب منه ذلك الماء ويغسل، ثمّ تلك طهارته. ومعي، أنّه إن أمكن أن يشوي بالنار، حتّى يذهب معاني رطوبات النجاسة منه، كان ذلك بمنزلة واحدة من الشواء، يخرج معاني طهارته، على حسب ما قد قيل. /202/