جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

ولعلّه يخرج في بعض القول: إنّ هذا بمنزلة المطبوخ من السمك، ونجس متروك، إذا كان قد تنجّس بنجاسة شفتها. والقول عندي في المطبوخ، كالقول في هذا، إذا أمكن فيه ما أمكن في هذا، من جميع الأشياء، التي أصلها طاهر، وإنّما عارضتها النجاسة. فهذا عندي خارج من جميع الأشياء، إذا احتملت هذه المعاني من اللحوم والسمك والحبوب والباقلاء واللوبيا والأرز، وجميع ما خرج مخرج هذا. فكلّ هذا معناه عندي واحد، إذا حسن النظر فيه. وكذلك في تطهيره بأحد معاني ما قد قيل فيه، من هذه الأقاويل، ولا يختلف ذلك عندي، في شيء يخرج مخرجه في هذه المعاني كلّها عندي، في جميع المطبوخات المتنجّسات، بمعاني الطبيخ منه.

ومن غيره: إنّ ذلك متروك لنجاسته، ولا طهارة فيه ولا له، وكذلك الخبز يحقّه بمعنى ذلك. ولعلّه أكثر ما قيل: إنّ هذه الأشياء كلّها، إذا تنجّست وما أشبهها وما خرج بمعناها، أنّه لا وجه إلى تطهيرها، وتدفن ولا تطعم شيئا من الدواب، ولا أحدا من الناس صغيرا ولا كبيرا ولا تباع، ولعلّه يخرج في معاني ذلك، أنّه لا توهب، إلا أنّه إذا ثبت أنّه لا ينتفع بها بوجه بطل بيعها وهبتها، وكانت لا تقع عليها الأملاك، وهي باطلة متروكة. /203/

٢٠٣ / ٣١٦