كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤ومعي: إنّه قد قيل: إنّها وإن تنجّست وثبت أنّه لا وجه لطهارتها، أو ما كان منها، لا وجه إلى طهارته، فقد قيل: أن يطعم الدواب، ذلك ولو كان نجسا؛ لأنّ الدواب لا إثم عليها، وليس هي في أكلها متعدّدة ولا آثمة. وكذلك المعين على ذلك، غير معين على الإثم والعدوان. ومعي، أنّ الذي يقول: إنّها لا تطعم الدواب، يخرج من معنى قوله: إنّ ذلك إثم ومحرم، ولا يطعم المحرم أحد من الخلق. وإن كانت الدابة ليست بآثمة، ولا النجاسة عليها محرّمة، فإنّ الإنسان محجور عليه الإثم والحرام، أن ينتفع به، أو أن يعين على الانتفاع به. ومعي، أنّه يخرج في معاني القول: إنّه يجوز أن يطعم ذلك الدواب والأطفال من الناس، وكلّ من لا إثم عليه؛ لأنّ ذلك يقع لهم موقع النفع، وليس معي عليهم فيه مضرّة، ولا إثم عليه. ولا يبيعه البائع ولا ينتفع بثمنه، ولو أخبر بذلك وبنجاسته، وإذا ثبت ذلك، أنّه لا يبيعه، فلا يبيعه لأهل الذمّة، ولا لأهل الإسلام؛ لأنّ ذلك مخالط للحرام، ولا يجوز بيع الحرام والحلال، بصفقة واحدة، ولا بيع الحلال والحرام، في صفقة واحدة، كلّه حرام. /204/