جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وهذا عندي، إذا ثبت معاني الانتفاع به، في أكل أو شرب لشيء من الدواب، أو الشيء من الأطفال، أو لمعنى من المعاني، بحال من الحال. كما قد قيل في العذرة: إنّها فحية من الحرام، من ذوات النجاسة، ولا يخرج في معاني ذلك الاختلاف، وأنّها إذا أحبأ اختلطت بالتراب وغيره، من الطواهر من رماد أو روث أو بعر، أو شيء من الطواهر. أنّ بيعها في حملة حلال جائز؛ لأنّ معنى الانتفاع بها ثابت، في معاني الاعتبار، وأنّ الشري لها، لا يقع موضع الضياع، ولا إضاعة المال، وإنّما يشتري للانتفاع بها، بمعاني الجائز والحلال. ومعي: إنّه قد قيل: إنّه لا يجوز بيعها على حال، في شيء مخلوطة فيه، من الطواهر، لمعنى الصفقة من البيع، أنّها واقعة على حلال وحرام، ورجس وطاهر، وهي صفقة واحدة، وهذا كلّه باطل، إذا اتفق. ومعي، أنّه إذا ثبت معاني إجازة بيع العذرة، لمعنى الانتفاع بها مخلوطة في غيرها، وأنّ معاني الانتفاع بها في الجائز والحلال، على الانفراد ثابت، ولو لم يخالطها شيء غيرها. فإذا كان منتفعا بها وحدها، جائز الانتفاع بها وحدها. /206/

٢٠٦ / ٣١٦