جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وثبت معناها إذا ملكت لمعاني الانتفاع بها في الجائز، والحلال لم يبعد أن يجوز بيعها وحدها، لمعنى ثبوتها بنفسها نافعة، جائز الانتفاع بها مخلوطة بغيرها. ووجدها إذا كانت في معاني الامتلاك، وهذا ما لم يزل عليه الناس، أن يتّخذوا ذلك من البواليع والكنيف، وينفعوا بها، ولا يخرج ذلك على معاني الاباحة، لغير متّخذه ومالكه، في معاني التعارف بينهم ذلك، حتّى يخرج منه مخرج الإباحة والترك، أمّا ما خرج معناه من الأشياء، أنّه لا ينتفع من المحرّمات، إلا بمعاني الإثم، أو حال الضرورات، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجور محرّم معي، بمعاني الاتفاق من كلّ ما كان أصله، حراما أو رجسا، وليس الرجس ممّا له من رجس غيره. ولا أعلم في بيع مثل هذا وشرائه اختلافا، وذلك مثل الخمر والخنزير والميتة، وكلّما كان أصله حراما أو رجسا، لا نفع به في معاني الانتفاع، في الجائز، إلا بمعاني الضرورة والإثم.

مسألة: سئل عن رجل يطبخ بسرا، بماء نجس، فغلا به الماء، حتّى نضج /207/

٢٠٧ / ٣١٦