جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

وأمّا إذا كان ذلك عند الخطأ، ثمّ نسي ذلك وتاب في الجملة، ولم يكن ذلك اعتماده، ولا يدين به. فإن تاب في الجملة مع النسيان، بعد إحداث التوبة باعتقاد التوحيد، والحق بالجملة، مع النسيان لذلك، إلى أن يموت على ذلك، والله أعلم بالصواب. وليس الخطأ بمرفوع في كلّ معاني الحق، وإنّما الخطأ الذي يرفع، إذا أراد أن يقول شيئا من الحق والعدل، فأخطأ فقال شيئا من الشرك، فهذا لا نفع به شرك. وأمّا إذا قصد إلى معنى الشرك، وجهل ذلك، فلا يسعه جهل ذلك، إلا أن يكون أراد غيره، فخطأ به. وأجاز محبوب الصلاة في ثوب سجي عمله مجوسي، في موضع، وما باعوا من الثياب المقموطة، فلا بأس به، وما كان منشورا، فلا يصلّى فيه. وقول: إذا نشر الذمي ثوب المسلم، أو طواه، فلا يصلّى فيه، إذا كان غائبا عنه، وذلك عن أبي عبد الله.

مسألة: قالوا: ولا بأس بشري الجرب المكنوزة من التمر، من اليهود، ما لم يعلم أنّهم مسوا ما فيها من التمر بأيديهم أو ثيابهم. /221/

٢٢١ / ٣١٦