كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤فصل في طهارة الثياب
قال الله –جلّ ذكره-: ﴿يا أيّها المدثّر قم فأنذر وربّك فكبّر وثيابك فطهّر﴾ فقال غير واحد من أهل العلم، في معنى قوله: وثيابك فطهّر من الإثم. وقال ابن عبّاس: لا يلبسها على عذرة ولا على معصية. وقال مجاهد وأبو ثور: زيّن عملك وأصلحه. وروينا عن الحسن أنّه قال: خلقك فحسنه. وكان ابن سيرين يقول: هو الغسل بالماء. وقد قيل: إنّ معنى قوله: وثيابك فطهّر، أي وقلبك فطهّره. قال أبو سعيد: معي، أنّه قد قيل نحو ما مضى في معنى تأويل هذه الآية. قال من قال: إنّ الثياب هاهنا، إنّما أراد به القلب، فأمره أن يطهّره من الكذب والمعاصي، وإذا ثبت معنى ذلك، ثبت أن يكون القلب والبدن جميعا؛ لأنّ المعاصي يدخل حكمها على نجس القلب والبدن. وقال من قال: إنّه أراد بالآية، تطهير الثياب من النجاسات. /234/
٢٣٤ / ٣١٦