جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

إلا أنّه يصح في النظر، أنّ ذلك الصب والنضح، مزيل لتلك النجاسة، فلا يبعد ذلك عندي، في مخصوص الأمور، واختلفوا في دم يغسل فيبقى أثره في الثوب، فرخّصت في ذلك عائشة أمّ المؤمنين، وصلّى علقمة في ثوب فيه أثر الدم وقد غسل، وهذا قول الشافعي، وكان ابن عمر، إذا وجد في ثوبه دما، فغسل فلم يخرج، فدعى بجلمين فقص مكانه. قال أبو بكر: بالقول الأوّل نأخذ. وقال أبو سعيد: بمعنى أنّه يخرج هذا في معنى ما أشبه أثر الزمح من أثر الدم، أي أنّه إذا صار ذلك بحد ما لا يرجى خروجه، بمعاني الغسل لمثله من الدم. فإذا ثبت أنّ ذلك زوك لا عين قائمة، خرج في معانيه الاختلاف عندي. قال من قال: إنّه طاهر، وذلك ليس بعين ولا أثر، وإنّما ذلك زوك الشيء، ليس الشيء عينه. وقال من قال: هو مفسد، إلا أن يغيّر أثره فيستحيل. /237/

٢٣٧ / ٣١٦