كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨ولو غير شيء من الطهارات، استحال في معنى هذا القول، مثل شيء من الصبغ أو سواه. وقال من قال: إنّه نجس على حال، وما بقي حتّى يخرج أو يحرج من الثوب.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن بكر في النجاسة: إذا كانت في بدن الرجل البالغ، وغاب ولم يعلم أنّه أزالها؟ فالذي اتضح من قول أصحابنا: إنّه إذا علم بها الذي هي في بدنه، وغاب بقدر إزالتها؟ أنّه يكون في الحكم، أنّها قد طهّرت، إذا كان ممّن يدين بنجاستها، وأمّا إذا لم يعلم أنّه قد علم بها، فلم أحفظ فيه شيئا، غير أنّ بعض أصحابنا قال: إنّه وجد إذا حلا له ثلاثة أيّام، كان حكم النجاسة أنّها قد زالت، والله أعلم. وأمّا الثوب فقالوا: حكمه حكم النجاسة، حتّى يصح زوالها منه؛ لأنّ صاحبها له الخيار في إزالتها في الوقت، أو بعد الوقت، وأمّا الصبي، فقالوا: حكمه غير البالغ؛ لأنّه غير متعبّد بإزالة النجاسة، وأمّا قول والدته: إنّها قد أزالتها، فيعجبنا أنّه يقبل قولها إذا سكن إلى ذلك، والله أعلم. /238/