جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

مسألة: ومنه الماء أجزي عنك. يريد إذا صببت الماء على بول، فجرى عليه الماء، فقد طهر المكان، ولا حاجة بك إلى غسله، من نشف الماء بخرقة أو غيرها، كما يفعل كثير من الناس. والأصل في هذا حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم حين أمر بصب الماء على بول الأعرابي، في المسجد الحرام، ولم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بغسل المكان، ولا نشف الماء. وقوله: أجزي عنك، أي أقضي عنك وعنّي من قوله تعالى: ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾. واختلف في الشمس والريح، في كم تطهّر النجاسة من يوم. فقول: ثلاثة أيّام. وقول: يوم واحد. وذلك في النجاسات المعارضة، وأمّا القائمة بعينها، مثل الدم وشبهه. فلا يطهّره إلا الماء، ما دام قائم العين، فإن زال أثرها وضربتها الشمس والريح، فأرجو أنّها تطهّر إلا في البدن والثوب. /248/

٢٤٨ / ٣١٦