جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

قلت: لا. قال: فصلّى بنعليه، ثمّ عرضت هذا الحديث على أبي عبد الله محمّد بن محبوب فقال: نعم، إذا سحقته الأرض وأرخصه في الخفين. وقال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا، عندي أنّ الخف والنعل، وما أشبههما إذا تنجّس وسحق بالأرض، وهو التراب أو سحقته الأرض، حتّى استحال إلى ذهاب العين، والأثر والعرق، وما كان من النجاسات، أنّ ذلك يجزئ عن تطهيره بالماء. وقد قيل: لا يطهّر إلا بالماء، كلّ شيء من الأشياء، ولعلّ القول الأوّل في معاني قولهم، وأمّا الأبدان والثياب، فلا أعلم في قولهم: إنّه يطهّر بغير الغسل، إلا أنّه إذا عدم الماء، فإزالة النجاسة من البدن والثوب، بما قدر عليه، من تراب أو غيره ثابت، في معنى ما يشبه الاتفاق، من قول أصحابنا، أنّه إذا عدم الماء، ثبت معنى التيمّم، عن حكم الطهارة في الوضوء، ولمعنى الطهارة من النجاسات، مع إزالتها ما يمكن؛ لأنّ ذلك وجه التعبّد فيه، فلا يستحلّ فيه عنه، إلا بما لا يقدر عليه، وما عدمه، /253/

٢٥٣ / ٣١٦