جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

فما كان في الباطن منها، فحكمها حكم محلّها، وما كان ظاهرا منها، فحكمها حكم الظاهر إن كان طاهرا أو نجسا، والله أعلم. أمّا قوله: وبلغنا أنّ بعض الفقهاء، كان إذا احتشى غسل ذكره أيضا، وفي ذلك رخصة، فلا يكون ذلك عليه.

مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمّد بن الحسن قال: في رجل يرى في رجل نجاسة، في موضع من جسمه. وقد علم الذي فيه النجاسة بالنجاسة التي فيه، ثمّ غاب عنه ذلك الرجل، بمقدار ما يغسل تلك النجاسة، ثمّ لقيه فمسّه برطوبة من ذلك الموضع، الذي رأى فيه النجاسة من جسده. فقال: إذا كان من أهل القبلة، ممّن يدين بتحريم تلك النجاسة، ولم يعلم أنّه ممّا لا يتّقي النجاسة، لا يبالي بها، فإذا كان كذلك، وهو من أهل القبلة، ممّن يدين بتحريم تلك النجاسة، فإنّه طاهر، إذا غاب عنه بمقدار ما يرجو أنّه قد طهر تلك النجاسة، ما لم ير هذه النجاسة بعينها، وأمّا إذا لم يعلم هذا الذي قد رأى منه هذه النجاسة، أنّه هو قد علم بتلك النجاسة، فإنّه نجس حتّى يعلم أنّه طهره. وكذلك إن كان ممّن لا يدين لعلّة بتحريم النجاسة، أو ممّن لا يتّقي النجاسة، فإنّه نجس، حتّى يعلم أنّه طاهر. /263/

٢٦٣ / ٣١٦