جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

وصلاته تامّة، حتّى يستيقن أنّ ذلك كان خرج في حين ما وجده، وهذا صحيح في معنى الحكم. ومعي، أنّه يخرج على قول من يقول: إنّ عليه النظر والمس، فإذا لم ينظر، أو يمس، صح في وقت ما كان يجده يخرج، أو ينزل من إحليله حتّى أبصر بعد ذلك. فإذا هو خارج، فمعي أنّه قيل: إنّ عليه فساد صلاته، إن كان في صلاة، حتّى يعلم أنّه إنّما خرج من بعد تمام صلاته، ولو أمكن ذلك، لما قد تقدّم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك. فإذا فرغ من صلاته نظر، فإذا هو خارج منه ذلك لمعنى المسألة الأولى، لم يكن عندي في القولين عليه إعادة في صلاته، حتّى يعلم أنّ ذلك خرج في صلاته، وفرّق صاحب القول القائل فيه بالاحتياط، بين وجده لذلك في هذا المعنى، وبيّن إذا لم يجد، ويخرج ذلك عندي في معنى الاحتياط، وأمّا في معنى الحكم فسواء؛ لأنّ ذلك يخرج من المعارضة، من أمر الشيطان، ممّا يريد به اشتغال الإنسان، مع ثبوت حكم طهارته، والأخذ بمعنى الحكم، أقوى عندي من معارضة الشيطان، والأخذ بالاحتياط، ما لم يجد في ذلك دخول الشك والوسواس عليه، إلى ما يخرجه من معنى الحكم والاحتياط. /267/

٢٦٧ / ٣١٦