جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

ولا بأس به، ولعلّه أحوط، ولكنّه ربّما كان من ترك الحكم، وطلب المبالغة في الخروج، في مثل هذا تولّد من الشكوك والوسواس، حتّى يخرج صاحب ذلك إلى معنى مفارقة الحكم والاحتياط، من ترك الفضائل في وقتها، والجماعات مع أهلها، وفاته لذّة ما أدرك غيره، ممّن أخذ بالحكم، واستقام عليه. وإن استعمل مستعمل معاني الاحتياط، في مواضع ما يرجى الفسحة، في مواضع الاحتياط، فليس ذلك مضار بأن يستعمل الاحتياط، ما لم يخف تولّد المضار، والحكم عند الاضطرار وخوف تولّد الأضرار، ومن نال الحكم، فقد أدرك حكم الأصول، ومن أخذ بالأصول، واستقام عليها، كاد أن يقدر به على كثير من أموره، والله الموفّق للصواب، وأمّا إن تعمّد المتوضّئ أو الغاسل إلى النضح بالماء، لما تمّ من مواضع المخارج من النجاسة، وما يليها من ثوبه وبدنه. فمعي، أنّه قيل عن بعض أهل العلم: إنّه كان يفعل ذلك، ويأمر به. والمعنى في ذلك ليقوى به على الشيطان عند معارضته، بما يوهمه أنّه يخرج منه النجاسات، ويجده كالرطوبة، فتكون هذه الرطوبة التي قدمها، ممّا دفع عنه الشك، ويترك ما يجد من الرطوبة هنالك، أنّها تلك الرطوبة الطاهرة. /268/

٢٦٨ / ٣١٦