كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩ومعي، أنّ بعضا لا يأمر بذلك بالقصد إلى هذا، خوفا أن تكون هنالك نجاسة صحيحة، فيدعها لتلك الرطوبة التي قصد إليها، ويخرج هذا القول عندي، على معنى الاحتياط، والأوّل على معنى الحكم، والاحتياط على معنى ثبوت الحكم. ويعجبني ذلك، لمن كان يعرف نفسه بالشك، ووسواس الشيطان ومعارضته، فيفعل ذلك. ويعجبني ترك ذلك، لمن لم يعرف نفسه بالشكوك. وإن فعل ذلك، فهو وجه على ما يقوى على أمر الشيطان، وواضح على معاني الأصول وما أشبهها، فهو عندي أقوى، والميل إليه آكد وأولى في معنى الإلزام، ومعنى الاحتياط يكون على معاني الاختيار.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن وجد بللا في ذكره أو شيئا، وظن أنّه أفسد ثوبه، وكان إذا عناه ذلك، فنظر فرأى شيئا، وربّما لم يره، وقد خرج، وإذا نظر وجده، فعناه ذلك ولم يعلم أخرج أم لم يخرج؟ فلا بأس فيه، حتّى يعام أنّه قد خرج منه ما قد أفسد عليه ثوبه. ومن كانت به رطوبة من وضوء أو غسل أو استنجاء، ووجد رطوبة /269/